السيد محمد هادي الميلاني
115
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل فاضل توفى وترك عليه دينا قد ابتلى به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم » ( 1 ) . 4 - ما رواه الكليني بسنده عن محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : « سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا اسمع فقال له ، جعلت فداك ان الله عز وجل يقول : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد من أن ينظر ؟ وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه . قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله . فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء على الإمام له . قلت : فما هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله عز وجل أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله ويرده عليه وهو صاغر » ( 2 ) . 5 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم ، لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي ان أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم » ( 3 ) .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - كتاب التجارة ، باب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 . ( 3 ) - الوسائل - باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .